الشيخ الأنصاري
39
كتاب الصلاة
ومنها ( 1 ) : أن الركن المجموع ، إلا أن الشارع أقام الواحدة مقامه . وفيه : أنه إن أريد أن الواحدة بدل أولي مع تقييدها بكونهما بشرط لا ، فهو رجوع عن كون الركن المجموع ، وإن أريد أن الشارع اكتفى في صورة النسيان بواحدة لثبوت الدليل ، فهو اعتراف بالخروج عن مقتضى الركنية لقيام الدليل . ومنها : ما قيل ( 2 ) : إن الركن هو الأولى ، لأنه فرض الله عز وجل ، والثانية فرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في حديث المعراج ( 3 ) . وفيه : أن اللازم عدم البطلان بزيادة ألف سجدة وبالإتيان بسجدة بقصد الثانية بزعم فعل الأولى . وكيف كان ، فالظاهر أن أقرب التوجيهات ما ذكرناه أولا من كون الركن ماهية السجود ، وكونها في ضمن الثنتين واجب آخر لا ركن ، فمسمى السجود الموجود في ضمن السجدتين كمسمى الركوع الموجود في ضمن الكون الركوعي الطويل بمقدار الذكر الواجب . فلا يتوهم أنه يلزم على ذلك أن يكون كل واحدة ركنا لتحقق الماهية في ضمنها ، فإن الشارع جعل الزائد على المسمى الشائع في المجموع - لا خصوص الثانية - واجبا غير ركن لا يبطل الاخلال به سهوا .
--> ( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 430 عن الشيخ البهائي في الرسالة ، ولكن الرسالة ليست بأيدينا . ( 2 ) لم نقف على القائل ، وحكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 430 عن الشيخ نجيب الدين العاملي : أن بعض المتأخرين أجاب به . ( 3 ) انظر الوسائل 4 : 682 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 11 .